إستمتع بتلاوة القرآن الكريم

شهادة عالم – الشيخ الطاهر آيت علجت

الشيخ الطاهر آيت علجت

اللهم صلي على سيدنا محمد إمام الأنبياء و المرسلين المبعوث رحمة و هداية و بشرى للعالمين ، اللهم صلي و سلم و بارك على سيدنا و مولانا و حبيبنا محمد صلى الله عليه و على آله و صحبه و التابعين .

أعترف بفضل هذه الزاوية علي لأن الاعتراف بالفضل واجب مع اللؤم ، لأن اللئيم بعدم الاعتراف بالفضل يجفوا أقاربه و ينسى فضل معلمه ، أعترف بأن لهذه الزاوية عليا فضلا عظيما ، وقبل أن أتكلم عن فضل الزاوية عليا التكلم عن الشيخ عبد المجيد رحمه الله ، فقد ذكر الإخوان أخلاقه الكريمة من كرم و تواضع و صفاء النفس و خدمة للصالح العام ، أذكر بعضا من مواقفه و مآثره:

قبيل أن ينتقل إلى الرفيق الأعلى أعد قائمة لعلاج المجتمع الجزائري مما يقاسيه من دواء و من أمراض ليقدمها إلى الرئيس الذي يعرفه و يحبه و يكرمه ، ذلك لأن الشيخ عبد المجيد فهم كثيرا و تيقن تيقنا عظيما بالحديث الشريف ” من لم يهتم بأمرالمسلمين فليس منهم ” و الحديث الشريف ” أحب الخلق إلى الله سبحانه و تعالى أنفعهم لعباده ”

على هذا المبدأ الشيخ عبد المجيد اهتم كثيرا بشؤون الأمة الإسلامية و الأمة الجزائرية بصفة خاصة ،و الشيخ عبد المجيد لم يكتف بما قدمه من جهود أثناء الثورة المباركة فبأمثاله تحررت الجزائر ، لأن الجزائر لم تتحرر بالبارود و لا بقوة و لا …و إنما تحررت باللجوء إلى الله عز وجل و طلب الإستمداد منه و العمل بسنة رسوله (ص ) ، و الشيخ عبد المجيد من هؤلاء ،

ثم بعدما أكمل مسيرته في الثورة و الجهاد أصبح جنديا من جنود الجيش الوطني الشعبي ، و الجيش الوطني الشعبي هو الذي حفظ هذه البلاد مما كان يظنه بعض الناس و متيقنون أن الجزائر مقبلة على حرب أهلية .

أما من فضل الزاوية عليا فهو أنني درست هنا ثلاث (3 ) سنوات و لكنها تعادل تسع (9 ) سنوات لماذا

أولا الشيخ عبد الرحمان حملاوي ( والد سيدي عبد المجيد ) أقام نهضة عظيمة لا تقارن بنهضة أخرى في ذلك الوقت رغم وجودها هذه النهضة العلمية استقدم لها علماء من الزيتونة ، علماء كبار ، فكان أحدهم قاضيا و كان يقدم لنا دروسا في فقه المعاملات و استطاع أن يفيد الطلاب بما لديه من خبرة و علم حتى يستطيعوا في المستقبل فك الخلافات بين الناس ألا وهو الشيخ محمد الميسوني و كذلك الشيخ مصباح التونسي و الشيخ أحمد الخالدي خريج جامعة القرويين و الشيخ سعيد المالكي الذي كان متخصصا في القراءات العشر ،هؤلاء العلماء الذين انتقاهم الشيخ عبد الرحمان أجزل لهم العطاء بصرف أموال طائلة فكان ذلك حافزا لهم في إفادة الطلاب و كانوا يبتدئون الدروس بعد صلاة الصبح بالأحكام . ثم تشرع الدروس من الساعة السابعة (7 ) إلى منتصف النهار ومن منتصف النهار إلى الثانية زوالا وقت الغذاء ، ثم من الثانية إلى الخامسة مساءا ، فقد بذلوا جهودا جبارة لتلقين الطلاب العلوم .

وقد يتساءل أحدهم كيف يستطيع الطلاب المكوث كل هذه المدة في التلقي فنقول نعم هذا ممكن. كان معي عشرة (10 ) طلاب من المتفوقين في الزوايا هم المتعطشين لطلب العلم و جمع المعارف

إذن مآثر الشيخ عبد الرحمان كثيرة و كثيرة ، نسأل الله أن يسكنه فراديس الجنان ، و الشيخ عبد المجيد أن يرفع مكانته في أعلى عليين مع النبيين و الصدقيين و الشهداء و من أولئك رفيقا .

ندعو الله لهذه الزاوية دوام الاتصال ودوام الامتداد و دوام الفضل الأعمال الخيرية التي تفيد الإسلام و تنفع بصفة خاصة ، و ندعو الله أن يوفق شيخنا محمد الهادي لمواصلة مسيرة أباءه و أجداده و أن يوفقه لما فيه خير الدارين الدنيا و الآخرة

و أختم كلامي بالصلاة و السلام على سيد الأولين و الآخرين و على آله و صحبه و التابعيين إلى يوم الدين .

الشيخ الطاهر آيت علجت